محمد بن علي الإهدلي
16
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
عبد المعطى السقاء والعلامة النحرير الشيخ عبد القادر ابن احمد بدران السلفي الاثرى السورى وعلى جوابي المرحوم الشيخ بكر بن محمد عاشور الصدفي مفتى مصر والمرحوم شيخ الاسلام الشيخ سليم البشرى على سؤال بشأن الزيدية المنتسبين إلى الامام زيد فقد أدوا الأمانة بيضا صافيه وبلغوها من لا حقيقة له بمذهب الامام زيد عليه السلام جزاهم اللّه عن الجامعة الاسلامية والعترة المحمّدية أحسن الجزاء فعسى ان زمن التعصب المختلق قد انقضى وانقطع فان الحوادث المظلمة قد فرت كبد الاسلام ومزقت جامعته ولم يق لنا الا ان نلفت نظر المخلصين للّه ورسوله ويهمهم تكوين الجامعة الاسلامية المقدّسة من العلماء والزعماء الناضجين ؟ ؟ ؟ الداعين إلى اللّه ورسوله لا الداعين بدعوى الجاهلية وهي الجنسية المنافية لقواعد الاسلام إلى وجوب استئصال ما اختلقته السياسة من التفرقة المخزية بين الأسرة الاسلامية ولا سيما إذا درسنا حال هذه الدولة الهاشمية من أول نشأتها إلى عصرنا الحاضر فلا نجد لها الا القانون السماوي الّذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والدولة الباقية من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المحتفظة باستقلالها التام في جمع شؤنها لا مسيطر عليها رغم الحوادث المظلمة وتربطنا بها جميع الروابط الاسلامية بكل معنى الكلمة ومن الذين أمر اللّه تعالى في كتابه العزيز وسنة رسوله الأمة الاسلامية مودتهم وفق اللّه علماء الاسلام وزعماءها المصلحين للقيام بواجبهم الديني خير قيام لتأسيس دعائم الجامعة الاسلامية فقد استفحل الداء مع العلم بالدواء فلا فوز الا بالتقوى والرجوع إلى اللّه تعالى والعمل بشرعه فقد وعد النصر لمن نصره وهو عز شأنه لا يخلف وعده ولا ينقض عهده قال تعالى « وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ » حقق اللّه آمالنا وأصلح أحوالنا ووفقنا لما فيه صلاح ديننا ودنيانا آمين ولما توطدت دعائم هذه الدولة في القسم الأعظم من اليمن وحصنه الحصين وهو الجبال وانقرضت منه الملاحدة والباطنية هاجر إلى اليمن من العراق والحجاز جماعات من أولاد الحسن والحسين عليهم السلام فرارا من ظلم العباسيين ومنهم جد السادة الاهدلية وبنى القديمى واستوطن جد السادة الاهدلية الإمام محمد بن سليمان في وادى سهام وجد السادة القديمية وادى سردد وانتشرت ذريتهما في السهل والجبل ولهم مكانة واحترام هناك أضافوا إلى شرف النسب شرف الاخلاق العالية والمكارم السامية والنفوس الهاشمية والعزائم المصطفوية ذوو تواضع طبيعي وكرم جبلى يؤثرون على أنفسهم « ولو كان بهم خصاصة » يحبون الخير وأهله منهم الولي المستور والظاهر